الشيخ الأميني
198
الغدير
قام النبي خطيبا في معسكره * بهذه الخطبة الغرا لجمعهم وشال ضبعا كريما من أبي حسن * في يوم حر شديد اللفح مضطرم كي لا يقال : بأن النص مكتتم * ما كان إلا صريحا غير مكتتم فهو الخليفة بعد المصطفى وله * فضل التقدم لم يسجد إلى صنم وكان سابقهم في كل مكرمة * وكان في كل حرب ثابت القدم وكان أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالقرآن والحكم وكان أقربهم قربى وأفضلهم * رغبى وأضربهم بالسيف في القمم وكان أشرفهم هما وأرفعهم * في همه فهو عالي الهم والهمم وكان أعبدهم ليلا وأكثرهم * صوما إذا الفاجر المسكين لم يصم وكان أفصحهم قولا وأبلغهم * نطقا وأعدلهم حكما لمحتكم وكان أحسنهم وجها وأوسعهم * صدرا وأطهرهم كفا لمسلتم وكان أغزرهم جودا وأدونهم * مالا فطال على الأطواد والأدم فكيف تقدمه من لا يماثله * في العلم والحلم والأخلاق والشيم وفي الشجاعة والفضل العظيم وفي * التدبير والورع المشهور والكرم * ( ما يتبع الشعر ) * وقفنا على نسخة مخطوطة من هذه المنظومة في طهران عاصمة البلاد الفارسية ومعقد لوائها الملكي ، وهي تحتوي على سبعة ومأتين بيتا نظم بها الخلاصة ، للشيخ حسن الرصاص ، كتبت في 25 صفر عام ألف واثنين وستين ، وعليها خط العلامة السيد محمد بن إسماعيل اليماني الصنعاني الحسيني المتوفى 1182 ، وهو أحد شعراء الغدير يأتي ذكره إنشاء الله تعالى .